عودة مهاوش الأردني

99

الكتاب المقدس تحت المجهر

وكل هذا أشار إليه أمير المؤمنين ( ع ) عندما قال : " وكيف . . . ويحدث فيه ما هو أحدثه ، إذا لتفاوتت ذاته . . . ولكان له وراء إذا وجد له أمام ، ولالتمس التمام إذ لزمه النقصان ، وإذا لقامت آية المصنوع فيه ، ولتحول دليلا بعد أن كان مدلولا عليه " ( 1 ) . وخطبة أمير المؤمنين هذه من أجمع ما رأيته في العلوم والمعارف التوحيدية فراجعها تزدد علما ، ووقوفا على الحق . وبهذا نكون قد بينا بطلان عقيدة التجسيم ، وبينا - على أثر ذلك - بطلان كل ما ورد في الكتاب المقدس في هذا المضمار ، ويستلزم هذا كون هذا الكتاب أي شئ غير كلام الله المنزل لما فيه من منافاة للحق ، وتنزيه البارئ جل ذكره . رابعا : مهادنة الملوك الظلمة لقد نادى الكتاب المقدس ( ! ! ) أتباعه إلى مهادنة الملوك ، وحرمة القيام ضد السلاطين الظلمة ، وقرر عقيدة فصل الدين عن السياسة التي أصبحت الدول الاستكبارية تتمسك بها اليوم متحججة بأن الدين علاقة المرء بربه ، والسياسة هي علاقته بالآخرين من بني نوعه . وعلى رغم إمكانية صحة ما ورد هنا من نصوص في هذا المضمار ، إلا أن استعمالها كان في غير محلة ، والذي استنبط منها خالف هدفها

--> ( 1 ) الاحتجاج للطبرسي ، احتجاجه ( ع ) في ما يتعلق بتوحيد الله وتنزيهه ص 201 - 202 الطبعة اللبنانية .